أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
203
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الوافر ) وقد خفي الزّمان بها علينا . . . كسلك الدّرّ يخفيه النّظام قال : قوله : بها الهاء راجعة إلى عطاياه ، وادّعى إنها قد انتظمت الزّمان فغطّته ، كتغطية الدّرّ ما نظم فيه من السّلوك . وأقول : لم يذكر المعنى ، وقد روي بها وبه ، فإذا كان الضّمير بها فهي كناية عن عطاياه ، وإنها بحسنها واتّساقها قد غطّت الدّهر الحقير الدّنيء ، وشرّفته تشريف السّلك بالدّرّ . وإذا كان الضّمير به فهو كناية عن الممدوح ، والتّفسير كذلك . وقوله : ( الوافر ) تلذّ له المروءة وهي تؤذي . . . ومن يعشق يلذّ له الغرام تعلّقها هوى قيس لليلى . . . وواصلها فليس به سقام قال : هذا الممدوح ، يحبّ المعالي حبّا شديدا ، كحبّ قيس لليلى . وأقول : عادته ، إذا لم يفهم معنى البيت ، أن يعيد ألفاظه ، وهاهنا ، لم يعدها كلّها ، بل ترك منها بقيّة يحسن بها المعنى ، بل لا معنى دونها ، وهي :