أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

195

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( الخفيف ) قد لعمري أقصرت عنك وللوف . . . د ازدحام وللعطايا ازدحام خفت أن صرت في يمينك لن يأ . . . خذني في عطائك الأقوام قال : هذا معنى ، لم يعلم أن أبا الطّيب سبق إليه ، لأنه احتجّ لتأخّره عنه بأنّ طلاّب الأعطية يزدحمون لديه ، فخشي أن يؤخذ في الهبات ، وهذه مبالغة لم يأت بمثلها سواه . فيقال له : هذه مبالغة حسنة ، إلا أنك ما فهمت معناها ! ولم خاف أبو الطّيب ذلك الممدوح ولم يخفه غيره ؟ والمعنى : إنني لمحبتي وطاعتي لك ، ومعرفتي واختصاصي بك ، بمنزلة مالك وملكك ، ومالك تفرّقه يمينك ، فخشيت أن يأخذني الأقوام في عطائك فأفارقك . وفي هذا نظر إلى قوله : ( المنسرح ) تسرّ طرباته كرائمه . . . ثم تزيل السّرور عقباها من كلّ موهوبة مولولة . . . قاطعة زيرها ومثناها