أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

192

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

( وأقول ) : وكذلك قال الكندي . وأقول : هذا التّفسير غير صحيح ، بل المراد بالحلّ إراقة الدّماء على الإطلاق ، من غير اعتبار من يحلّ قتله أو يحرم ، لأن ذلك يعلم من وجه آخر . فجعل السّيف بمنزلة المحلّ في سفك الدّماء من البدن ، وغيرها بمنزلة المحرم ، في كونها عارية من أغمادها . وقوله : ( الخفيف ) ليلها صبحها من النّار والإص . . . باح ليل من الدّخان تمام قال : قوله : ليلها صبحها من النار . . . . . . . . . . . . . . . يعني أنهم يوقدون النيران بالليل لقرى الضّيفان ، فاللّيل قد صار كأنه صبح لزوال الظلام . وقوله : . . . . . . والإص . . . باح ليل من الدّخان تمام يحتمل وجهين : أحدهما : انهم يوقدون النّار بالنّهار ، إلا إنه يخفى ضوءها ، لأن قراهم لا ينقطع في ليل ولا نهار ، فدّخان النّار يستر ضياء الشّمس .