أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
158
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
قال : ادّعى للقناة الدراية بما يفعله الفارس الذي هي معه ، وهذا مدح للقناة وليس للفارس فيه فضيلة ، ولكنه من المبالغة التي تستحسنها الشعراء . وأقول : بل مدح للفارس لا للقناة ! وفيه له أوفى فضيلة ( لأنها آلة في يده ( ! ) وذلك إنه جعل القناة كأنها تدري ، لما عودّته والفته في صحبته من إنها إذا هزّها اعملها ( بالطّعن ) في صدور الخيل وصدور الأبطال . وقوله : ( البسيط ) لا يعرف الرّزء في مال وفي ولد . . . إلا إذا حفز الأضياف ترحال قال : المعنى ، أن هذا الممدوح يعدّ رحيل الضيّف رزئه ، وهذه مبالغة تخرج إلى غير الحقّ لأن رحيل الضّيف منفعة له ، إذا كان مسافرا ، وإنما يعبر بالمضيف كالمجتاز ، واجتيازه أن لا يثبّت عن طريقه ، فزعم أن هذا المذكور ، لا يعرف الرّزء في المال والولد إلا إذا الضّيف حفزه الرّحيل .