أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

146

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

على مثلها . . . . . . ويعني الشّاعر بذلك نفسه ، لأنه العاشق . وقوله : ( الكامل ) حدق يذمّ من القواتل غيرها . . . بدر بن عمّار بن إسماعيلا قال : زعم ، أن الممدوح يذمّ ، أي : يعطي الذّمة من كلّ القواتل ، الاّ من هذه العيون . فقد أفرط في صفة العيون بتمكّنها من القتل إلا إنه جعل الممدوح لا يستطيع أن يمنعهنّ من القتل . فيقال له : أن الممدوح يذمّ من القواتل التي هي السّهام ، والرّماح ، والسّيوف ، وما يمكن الشجاع أن يذمّ منه . فأمّا العيون القواتل ، فإنه لا يمكنه أن يذمّ منهنّ ، ويمنعهنّ من القتل . فليس على الشّاعر في ( وصفه ) بذلك إنكار ، ولا على الممدوح ( عار ) ، إلا أن يمنعهنّ من القتل بأحد شيئين ، بمعنى قول أبي نواس : ( الطويل ) سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد . . . هواها لعلّ الفضل يجمع بيننا أو بمعنى قوله : ( البسيط ) علّ الأمير يرى ذلّي فيشفع لي . . . إلى ( التي ) تركتني في الهوى مثلا