أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
141
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
على برقوع بقول الشّاعر : ( الطويل ) وخدّ كبرقوع الفتاة ملمّع . . . وروقين لمّا يعدوا أن تقشّرا وقال : يجوز أن يكون زاد الواو في برقع ضرورة ، لإقامة الوزن ، ولو لم يجيء بالواو لكان في البيت زحاف ، وهذا الضّرب من الزّحاف يتساوى في حذف حرف ساكن ، ويكون في بعض الأبيات أحسن منه في غيره ، ويجب أن يكون ذلك لأجل حروف الكلمة ، فإذا حذفت الواو من برقوع في البيت المتقدّم ذكره ، نفر منه الطّبع أكثر من نفاره من قول امرئ القيس : ( الطويل ) إذا قامتا تضوّع المسك منهما . . . نسيم الصّبا جاءت بريّا القرنفل ولم يذكر الشّيخ ما ذلك ؟ ! وأقول : إنما كان بيت امرئ القيس ، زحافه أسوغ من الأول ، لأجل حرف المدّ ثالثا ، لما فيه من الاستطالة باللّين ، فكأنه خلف المحذوف بما فيه من المدّ ، لأنه : متاتضو : مفاعلن . ويدلّ على ذلك ، لزوم الرّدف في كل بحر سقط من أتم بنائه حرف متحرك أو زنته . وأما الأول فثالثه الرّاء : كبرقعل : مفاعلن لا مدّ فيه ، ففضله من هذا الوجه .