أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
131
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وأقول : أن كان توهّم أن الضّمير في له عائد على سيف الدولة ، فليس كذلك ، ولكنه عائد على القنا . والمعنى : أن أنابيب القنا ، وإن تساوت في كونها مددا لها في طعن الفرسان ، إلا أن الأنبوب الأعلى ، وهو العامل ، هو الذي ينطت الابطال ، أي : يكبّها ويلقيها ، فضرب ذلك مثلا لأصحاب سيف الدولة ( وله ) ، يقول : هم ، وان كانوا مددا له ، ( فهو أعلاهم وأشرفهم ) ، فليس لهم غناء ، ولا تأثير في الحرب إلا به ، وهذا ينظر إلى قوله : ( المتقارب ) أمام الكتيبة تزهى به . . . مكان السّنان من العامل وقوله : ( الخفيف ) قارعت رمحك الرّماح ولكن . . . ترك الرّامحين رمحك عزلا قال : يقول : قارعت الرماح رمحك ، فترك الرامحين عزلا ، أي : لا سلاح معهم . وأقول : إنه لم يزد على قول أبي الطّيب ، إلا بتفسيره العزل ، وهذا التفسير يحتاج إلى تفسير ! والمعنى : وصف سيف الدّولة بحذقه في الطّعن . يقول : أن الرماح قارعت رمحه ( ولكن ) لم تغن شيئا ، لأنه بطلّها وعطلّها ، فصار الرّامح بمنزلة الأعزل . ويحتمل معنى