أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
57
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
فمن قولهم : عتابك السيف . وقول عمرو : ( الوافر ) وخَيْلٍ قد دَلَفْتُ لها بِخَيْلٍ . . . تَحِيَّةُ بَيْنهمْ ضَرْبٌ وَجيعُ وقوله : ( الكامل ) اليَوْمَ عَهْدُكُمُ فأينَ المَوْعِدُ . . . هَيْهاتَ ليس ليَوم عَهْدِكمُ غَدُ قال : أي : أموت وقت فراقكم فلا أعيش إلى غد ذلك اليوم ، فليس لذلك اليوم غد عندي . وأقول : لهم يفهم معنى هذا البيت ، ولا فهمه أحد ممن جاء بعده ! ومعناه : كأنه سأل أحبته : متى الوصال ؟ فقالوا : في غد ، فلما حضر قال : اليوم عهدكم بالوصال فأين الموعد ؟ أي : في أي مكان يكون . ثم كأنه تبين له منهم الخلف فقال : هيهات ! أي : استبعد أن يكون ليوم عهدهم بالوصال غد . وهذا مثل قول بعضهم : ( الكامل ) في كلَّ يَوْمٍ قائِلٌ لي في غَدٍ . . . يَفْنَى الزَّمَانُ ومَا تَرَى عَيْني غدا