أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

302

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : في بَلَد تُضرَبُ الحِجَالُ به . . . على حِسَانٍ وَلَسنَ أشبَاهَا قال : أي : كل واحدة منهن منفردة من الحسن ، بما لا يشاركها فيه غيرها . ويجوز أن يكون ( لسن أشباها ) أي : قد صارت هذي المشبب بها سببا لإختلافهن ؛ لأنها لا نظير لها فيهن كقوله أيضا : الناسُ ما لَمْ يَرَوكَ أشَبَاهُ . . . . . وأقول : هذا التفسير قد تلقاه عنه جميع من شرح هذا الديوان بعده ، وليس بشيء ! والمعنى : أنه شبه هؤلاء النساء بالظباء ، فقال : لقيننا في بلد تضرب الحجال فيه على ظباء حسان - يعني النساء - ولسن أشباها ؛ لأنهن بخلاف الظباء ؛ لأن الظباء لا تضرب عليهن ( الحجال ) وهن متشابهات . ودل على ذلك قوله بعده : كلُّ مَهَاةٍ تَقُولُ مُقلَتُهَا . . . . . . وقوله : يُعجِبُها قَتلُهَا الكثمَاةَ ولا . . . يُنظِرُهَا الدَّهرُ بَعدَ قَتلاَهَا