أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

294

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : غَدَونَا تَنفُضُ الأغصانُ فيه . . . على أعرافِهَا مثلَ الجُمَانِ قال : يريد ما يقع عليها من خلل الأغصان من ضوء الشمس . وأقول : بل يريد ما يقع من طل الأغصان وشبه ذلك بالجمان ؛ وهو حب يعمل من الفضة على شكل الدر ، فشبه الطل المتناثر على أعراف الخيل به ، والذي ذكره من ضوء الشمس الذي يقع من خلل الشجر هو تفسير البيت الذي يليه - ( إلا أنه شبهه بالدنانير لصفرته وجعلها تفر ، لأنه لا يمكن إمساكه ) - وهو قوله : وَألقَى الشَّرقُ منها في ثِيَابي . . . دنانيراً تَفِرُّ من البَنَانِ وقوله : فإنَّ النَّاسَ والدُّنيا طَريقٌ . . . إلى مَنْ ما لَهُ في النَّاسِ ثَاني