أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

279

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

عُيونُ رَواحِلي إنْ حِرْتُ عَيْني . . . وكلُّ بُغَامِ راَزِحَةٍ بُغَامي وأقول : إن هذا الكلام دعاء على نفسه ، أخرجه مخرج القسم ، كقوله الآخر : إنْ كانَ ما بُلِّغْتَ عَنِّي فَلا مَنِي . . . صَديقي وشُلَّتْ من يَدَيَّ الأَنَامِلُ فليس كما قال في هذا البيت وبيته الآخر الذي هو نظيره . وقوله : وذِي لَجَبٍ لا ذو الجَنَاحِ أمامَهُ . . . بِنَاجٍ ولا الوَحشُ المُثَارُ بِسَالِمِ قال : يقول : الجيش يصيد الوحش ، والعقبان فوقه تسايره فتخطف الطير أمامه . وأقول : بل الجيش هو الصائد للجنسين جميعا من الوحش والطير ، والعقبان مرتفعة فوقه ، صيدها جثث القتلى لا الطير ولا الوحش . هذا هو الصواب . وقوله : يا أُختَ مُعتَنِقِ الفَوارسِ في الوَغَى . . . لأخُوكِ ثَمَّ أرَقُّ منكِ وأَرحَمُ