أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
277
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وأقول : قوله : ( فأما من لا قدرة له . . . ، ) إلى آخره ، ليس بشيء ! وإنما هذا ضد قول الشاعر : إنَّ من الحِلمِ ذُلاً أنتَ عَارِفُهُ . . . والحِلمُ عن قُدرَةٍ ضَربٌ من الكَرَمِ فإذا كان الحلم عن قدرة من الكرم ، كان الحلم عن غير قدرة من اللؤم . وقيل : كان ينبغي أن يقول : . . . . . . . . . . . . . حُجَّةٌ لاجئٌ إليها الضِّعَافُ لأن الذي يحلم عن غير قدرة ، لا يسمى بذلك لئيما بل ضعيفا ، والشاهد له على ذلك البيت المستشهد به . وقوله : حَسَنٌ في عُيونِ أعدائهِ أَقبَحُ . . . من ضَيفهِ رأتهُ السَّوَامُ قال : هذا مما يسأل عنه فيقال : كيف يكون حسنا في عيون أعدائه ؟ وهل هذا إلا هجاء ؟ ألا ترى إلى قول الراجز : لَمَّا رَأتنِي سَقَطَتْ أبصَارُهَا أي : غضتها عني حسدا . وأقول : قد تقدم في خطبة الكتاب ما قال فيه وقيل عليه .