أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
270
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : مِلْتُ إلى من يكَادُ بينكُمَا . . . إن كُنتُمَا السَّائلَينِ يَنقَسِمُ قال : خاطب صاحبه مخاطبة الاثنين ؛ لأن من عادة الشعراء ، أن يخاطبوا الاثنين نحو قول عبيد : يَا خلِيلَيَّ اربَعَا واستَخبِرا المنزلَ . . . الدارسَ من أهلِ الحِلاَلِ وأنشد استشهادا على ذلك خمسة أبيات أولها : يا خليلي ، ثم قال : ولما كانت هذه عادة لهم جارية ، ومذهبا مألوفا ، جاز أن يخاطب الواحد مخاطبة الاثنين ، ويؤكد هذا عندك قول الشاعر : فإنْ تَزجُراني يا ابن عَفَّانَ انزَجِرْ . . . وإنْ تَترُكاني أحمِ لَحماً مُوَضَّعَا ( وهذا التفسير على من روى : ( ملت ) ، بفتح التاء والرواية المشهورة : ( ملت ) بتاء مضمونة ) . فيقال له : أما مخاطبة الواحد خطاب الاثنين ، فقد جاء عنهم كثيرا . من ذلك قول امرئ القيس : قفَا نَبكِ من ذِكرَى حَبيبٍ وَمَنزِلِ . . . . . . . . . .