أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
271
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله تعالى : ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) وأشباه ذلك . ولكن أبا الطيب لم يخاطب الواحد مخاطبة الاثنين ، ( وذلك ) لأجل الانقسام الذي ذكره ، لأن الانقسام لا يكون من دون اثنين ، وأبو الفتح مقصوده تكثير الكلام ، وتكبير الكتاب ، فسواء عنده ، بعد ذلك ، أخطأ المعنى أم أصاب ! . وقوله : سَلامٌ ، فولا الخَوفُ والبُخلُ عِندَهُ . . . لقُلتُ : أبو حَفصٍ علينَا المُسلِّمُ قال : أي : قال لي سلام ، فلولا خوفي من مفارقته ومعاتبته على نومي ، ولولا بخله لأنه لا حقيقة لزيارته لقلت : السلام من أبي حفص ؛ يعني الممدوح إجلالا لخيال حبيبه . وأقول : هذا ليس بشيء ! . وقوله : لولا خوفي خطأ أن يجعله من الشاعر ؛ إنما هو من خيال الحبيب لقوله :