أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

259

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

فيقال له : بل هذا التفسير ليس شيئا ! ومعنى قوله : لا عرب ولا عجم إنما أراد بنفيهم عن ذلك تحقيرهم ودناءتهم بجهل أنسابهم ، وأنهم غير معروفين فهم بمنزلة الأدعياء والعبيد . وقوله : ( الطويل ) وقد حَاكَمُوهَا والمَنايَا حَوَاكِمٌ . . . فَمَا مَاتَ مَظْلُومٌ ولا عاش ظالِمُ قال : أي لما ظلموا ، وعتوا بقصدهم هدمها ، أهلكهم سيف الدولة ، وسلم أصحابه . وأقول : قوله : وسلم أصحابه ليس بشيء ! ولو قال : وسلمت هي ؛ يعني الحدث ، لكان صوابا ، وذلك أن المحاكمة كانت بينهم وبين الحدث ، وهم ظالموها بقصدهم هدمها ، وليس لهم ذلك وهي مظلمومة بذلك ؛ فما مات مظلوم : يعني الحدث ، ولا عاش ظالم : يعني الروم . وقوله : ( الطويل ) بِضَرْبٍ أَتَى الهَامَاتِ والنَّصْرُ غائِبٌ . . . وصَارَ إلى اللَّباتِ والنَّصْرُ قَادِمُ