أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

258

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( الخفيف ) نَحْنُ مَنْ ضَايَقَ الزَّمَانُ له فِي . . . كَ وخَانَتْهُ قُرْبَكَ الأيَّامُ قال : قال لي - يعني المتنبي - : أردت ضايقه ، فزدت اللام . واستشهد ابن جني على ذلك بقوله تعالى : ( ردف لكم ) وبأبيات قليلة . وأقول : لو قال : نحن من ضايقته فيك لياليه ، أو قال : فيك الليالي وأفاتته قربك الأيام ، أو : وحمته دنوك ، أو : ورمته ببعدك لكان أحسن . وهذا فيه مقابلة الأيام بالليالي ، وهي صناعة وحسن براعة ! وقوله : ( البسيط ) بأيَّ لَفْظٍ يَقٌولٌ الشَّعْرَ زِعْنِفَةٌ . . . يَجُوزُ عندكَ لا عُرْبٌ ولا عجمُ قال : قوله : لا عرب ولا عجم أي : ليست لهم فصاحة العرب ، ولا تسليم العجم الفصاحة للعرب ، فليسوا شيئا .