أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
240
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الكامل ) يَعْلَمْنَ ذاكَ ومَا عَلِمْتِ وإِنَّما . . . أولاكُمَا يِبُكى عليه العَاقِلُ قال : أي : منازل الحزن بقلبي تعلم ما يمر بها من ألم الهوى ، وانتن تجهلن ذلك . وأقول : هذا القول ليس بشيء ! والمعنى : أن منازل الهوى في الفؤاد ، اللاتي هن منازل لمنازل الأحبة يعلمن ما تجهله منازلهن من أن لهن في الفؤاد منازل ، وأنهن مقفرات من الأحبة ، و ( أن ) منازل الفؤاد منهن أواهل . ( وقوله : ذاك إشارة إلى المنازل في البيت قبله وهذا تفسيره ) وقوله : ( الكامل ) لو لَمْ يَخَفْ لَجَبَ الوُفُودِ حَوالَهُ . . . لسَرَى إليه قَطَا الفَلاةِ النَّاهِلُ