أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
239
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
شعورهن لكثرتها . ولو أريد به الحيرة عني به شدة السواد وتشبيهه باليل ؛ يريد : فخفن أن يحرن فيه لشدة سواده . وبيت امرئ القيس فيه الوجهان كالأول ، ( والغيبة فيه أولى . ) وقوله : ( الوافر ) سِنَانٌ في قَنَاةِ بني مَعَدًّ . . . بَني أَسَد إذا دَعَوُا النَّزَالاَ قال : بني أسد منصوب لأنه منادى مضاف ، ومعناه : أن قول بني معد إذا نازلوا الأعداء : يا بني أسد يقوم في الغناء والدفع مقام سنان مركب في قناتهم ؛ لأنهم إذا دعوهم أغنوا عنهم . ( وأقول : ) قال الواحدي : هذا تكلف وتمحل كلام من لم يعرف وجه المعنى ! والمتنبي يقول : الممدوح سنان في قناة العرب الذين هم بنو معد ، ثم خصص فأبدل من بني أسد ، فكأنه قال : سنان في قناة بني أسد عند الحرب إذ أسد من ولد معد ؛ فلهذا جاز إبدالهم من بني معد لاشتمالهم عليهم .