أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

209

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

إلا أن أبا الطيب كان إذا أخذ معنى زاد عليه ولم ينقص منه ، والجيد حمله على التفسير الأول . وقوله : ( الطويل ) إذَا الجُودِ أعْطِ النَّاسَ ما أنتَ مالِكٌ . . . ولا تُعْطِيَنَّ الناسَ ما أنَا قائِلُ قال : أي : لا تعط الناس أشعاري فيفسدوها بأخذ معانيها . وقيل فيه معنى آخر : وهو أنه خوفه بارتحاله عنه إلى غيره ؛ يقول : لا تعاملني معاملة أرحل بسببها فيحصل مدحي لغيرك ، كأنك أنت أعطيته إياه ! وقوله : ( الخفيف ) خِطْبةٌ لِلحِمامِ ليس لها رَدْ . . . دُ وإنْ كانَتِ المُسَمَّةَ ثُكْلاَ قال : يقول : الموت يجري مجرى الخطبة من الحمام للميت ، وإن كان الناس يسمونه ثكلا . وأقول : هذا ليس بشيء ! وإنما قال : خِطْبَةٌ لِلخَمامِ ليسَ لهَرَدْ . . . دٌ . . . . . .