أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
154
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
. . . وأوَتْ إليها سُوقُها والأذْرُعُ بقول أبي النجم : ( الرجز ) يَأْوِي إلى مُلْطٍ ( له ) وكَلْكَلِ فليس بينهما مشابهة . وذلك أن قوله : وأوت إليها سوقها معناه أنها كأنها ( كانت ) سلبتها ، أو أخذت منها ، أو غلبت عليها ، فرجعت إليها بقرارها من كثرة الطراد وإدمان القتال . ومعنى بيت أبي النجم : إن ( هذا الجمل ) يعتمد على اعظائه ويستأند إليها لشدته وقوته . وقوله : ( المنسرح ) أَهْوِنْ بطُولِ الثَّواءِ والتَّلَفِ . . . والسَّجنِ يا أبا دُلَفِ غيرَ اختيارٍ قَبِلْتُ بِرَّكَ بي . . . والجُوعُ يُرْضِي الأسودَ بالجِيَفِ قال : أبو دلف هذا صديق له ، بره ولاطفه ، وهو في سجن الوالي الذي كتب إليه : ( المتقارب ) أيَا خَدَّدَ اللَّهُ وَرْدَ الخُدودِ . . . . . . . . .