أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
155
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
فيقال : إذا كان أبو دلف صديقه ، وقد بره ولاطفه وأحسن إليه ، فكيف يحسن به أن يهجوه ؟ ولو أنه غير صديق ولا ذو معرفة وقد أحسن إليه لما ساغ له أن لا يشكره فضلا عن أن يكون صديقه ويهجوه ! وإنما هذا غير صديق ؛ لعله أراد بحبائه إياه إذلاله فقال له ذلك ، وأراد بالبر العطاء . وقوله : ( الطويل ) نَفُورٌ عَرَتْها نَفْرَةٌ فَتَجاذَبَتْ . . . سَوَالِفها والحَلْيُ والخَضْرُ والرَّدْفُ قال : هذا مثل قوله : ( الوافر ) إذا ماسَتْ رأيتَ لها ارتجاجا . . . له - لولا سَواعِدُهَا - نَزُوعَا وأقول : الأقرب أن يكون مثل قوله : ( المنسرح ) يَجْذِبُهَا تحت خَصْرِهَا عَجُزٌ . . . كأنَّهُ مِنْ فِراقِها وَجِلُ