أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

138

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( البسيط ) رَضِيتَ منهم بَأنْ زُرْتَ الوَغَى فَرأَوْا . . . وأنْ قَرَعْتَ حَبِيكَ البِيضِ فَاسْتَمَعُوا قال : يعرض بأضداده من الشعراء وغيرهم ، أي : أنا أضرب معك بالسيف وهم متخلفون عنك . وأقول : هذا على رواية رضيت بالفتح ، وزرت وقرعت بالفتح ، ويكون الضمير في منهم عائدا على دني . والجيد أن يكون الضمير راجعا إلى الملوك ، ويكون رضيت بالضم ، ( وكذلك زرت وقرعت ) ويعني نفسه . أي : رضيت من الملوك - أي : من عطاء الملوك - ويعني به سيف الدولة ، أن زرت الوغى ، فرأى فيها قتالي ، واستمع ضربي حبيك البيض . وفي هذا تقريع لسيف الدولة وتوبيخ له وعتب عليه . وهذا التفسير يشهد له بالصحة ما قبله وما بعده . وأما من روى فتح الضمائر الثلاثة فليس تحته معنى طائل . وقوله : ( الطويل ) أَبَحْرٌ يَضُرُّ المُعْتفِينَ وطَعْمُهُ . . . زُعَاقٌ كبَحْرٍ لا يَضُرُّ وينْفَعُ