أحمد بن يحيى العمري

13

التعريف بالمصطلح الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ميز مقادير الرتب ، وقنن القوانين حتى لا يبقى سبيل لمن عتب ، وبين قدر عظماء السلاطين بقدر معرفة من خاطب عنهم له عن كثب . نحمده لما رزق من فواضل زادت محاسن العلوم ، وعرفت تفاوت درجات الأولياء إذ قالوا : وما منا إلا له مقام معلوم ، ونشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، شهادة يعلو بها الإسلام ولا يعلى عليه ، ويعنو لها وجه كل متكبر متكثر بقليل ما لديه ، ونشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله ، أقرب من دنا مقاماً من ربه ، وأشرف من غزا الملوك بكتائبه ، ودعاهم إلى الله بكتبه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً . وبعد . قد أغري أهل الفضل بحب التمام ، وطبع كل رقيق الشمائل على الظماء إلى موارد الأدب الجمام ، ولم يبق من لم يصرف إليه الاهتمام ، أو ولع بالري ولوع الصب وكلف بالسجع كلف الحمام . وكان على الألسنة أني لم أطلع هذه الشعوب ، وعدى وهو جزع شأو القارح اليعبوب ، فذكرت بالدستور الذي كنت عملته في عنفوان الصبا بالأبواب السلطانية بديوان الإنشاء ، وقربت منه لكل قاصر قصر الرشاء ، وكنت كتبت :