إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

29

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

مُشَبِّهًا ( 1 ) ، وَإِنْ كَانَ فِي الرُّؤْيَةِ سَمَّانِي سَالِمِيًّا ( 2 ) ، وإن كان في الإيمان سمّاني مرجئياً ( 3 ) ، ( وَإِنْ كَانَ فِي الْأَعْمَالِ ، سَمَّانِي قَدَرِيًّا ( 4 ) ) ( 5 ) ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَعْرِفَةِ سَمَّانِي كَرَامِيًّا ( 6 ) ، وَإِنْ كَانَ فِي فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ سَمَّانِي نَاصِبِيًّا ( 7 ) ، وإن

--> ( 1 ) المشبهة : هم الذين يشبّهون الخالق سبحانه بالمخلوقين سواء في الذات أو الصفات ، وأول صدور التشبيه من الروافض كالسبئية ، والبيانية ، والمغيرية ، والهشامية وغيرهم . وأهل البدع يتهمون أهل السنة بالتشبيه لإثباتهم الصفات الثابتة في القرآن والسنة على ما يليق بجلاله سبحانه . انظر : الفَرْق بين الفِرَق للبغدادي ( ص 170 ) ، الملل والنحل للشهرستاني ( ص 103 ) . ( 2 ) هم المنسوبون إلى أبي عبد الله محمد بن سالم المتوفى سنة 297 ه - ، وابنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن سالم ، وقيل : أسسها سهل التستري ، وقيل من رجالها أبو طالب المكي صاحب قوت القلوب ، وعزا إليهم شيخ الإسلام ابن تيمية بعض الأقوال المحدثة في كلام الله تعالى . انظر : الفتاوى ( 12 / 319 - 320 ، 527 ) ، وشذرات الذهب لابن العماد ( 3 / 36 ) . ( 3 ) المرجئة : هم الذين أخرجوا العمل عن مسمى الإيمان ، فالإيمان عندهم هو معرفة الله ومحبته والإقرار بوحدانيته وترك الاستكبار عليه ، ويرون أن الأعمال لا تدخل في مسمى الإيمان ، وأكثرهم على أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ، وكانوا يقولون لا تضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا تنفع مع الكفر طاعة ، وقيل : إن أول من قال بالإرجاء غيلان الدمشقي ، قال الشهرستاني : " والمرجئة أربعة أصناف : مرجئة الخوارج ، ومرجئة القدرية ، ومرجئة الجبرية ، والمرجئة الخالصة " . وأشهر فرق المرجئة الجهمية والأشاعرة ومرجئة الفقهاء . انظر : الفَرْق بين الفِرَق للبغدادي ( ص 151 ) ، الملل والنحل للشهرستاني ( ص 139 - 146 ) ، مقالات الإسلاميين للأشعري ( 1 / 132 - 154 ) ، التنبيه والرد للملطي ( ص 47 ) . ( 4 ) تقدم التعريف بهم ( ص 11 ) . ( 5 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( ت ) ، واستدرك في هامشها . ( 6 ) هم أصحاب محمد بن كرام السجستاني المتوفى سنة 255 ه - ، وهم طوائف بلغ عددهم إلى اثنتي عشرة فرقة ، ومن ضلالاتهم زعمهم أن الله تعالى جسم له حد ونهاية ، وكذلك قولهم بأن الإيمان هو الإقرار باللسان فقط ، دون التصديق بالقلب ، ودون سائر الأعمال ، وقولهم بوجوب معرفة الله بالعقل ، وقولهم بالحسن والقبح العقليين ، وتجويزهم عقد البيعة لإمامين في قطرين ، ولابن كرام ضلالات في الفقه كقوله بصحة الصلاة في الثوب النجس ، وعلى الأرض النجسة ، ومع نجاسة ظاهر البدن . انظر : الفرق بين الفرق ( ص 116 ) ، الملل والنحل ( ص 108 ) ، الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ( 4 / 45 ، 204 - 205 ) . ( 7 ) النواصب من أسماء الخوارج كما مرّ ( ص 11 ) ، ويطلق على من ناصب علياً - رضي الله عنه - العداء .