إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
30
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )
كَانَ فِي فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ سَمَّانِي رَافِضِيًّا ( 1 ) ، وَإِنْ سَكَتُّ ( 2 ) عَنْ تَفْسِيرِ آيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ ، فَلَمْ أُجِبْ فِيهِمَا [ إِلَّا بِهِمَا ] ( 3 ) ، سَمَّانِي ظَاهِرِيًّا ( 4 ) ، وَإِنْ أَجَبْتُ ( 5 ) بِغَيْرِهِمَا سَمَّانِي بَاطِنِيًّا ( 6 ) ، وَإِنْ أَجَبْتُ بِتَأْوِيلٍ سَمَّانِي أَشْعَرِيًّا ( 7 ) ، وَإِنْ جَحَدْتُهُمَا ( 8 ) سَمَّانِي مُعْتَزِلِيًّا ( 9 ) ،
--> ( 1 ) مضى ذكرهم ( ص 23 ) . ( 2 ) في ( ر ) : " سئلت " . ( 3 ) ساقطة من ( ر ) . ( 4 ) الظاهرية : مذهب فقهي أسّسه داود بن علي الأصبهاني الظاهري المتوفى سنة 270 ه - ، كما يعد الإمام ابن حزم المؤسس الثاني والمقعد لهذا المذهب ، ويرى أصحاب هذا المذهب أن مصدر الفقه هو النص فحسب ، فلا يأخذون بالقياس ، ولا الاستحسان ، ولا المصالح المرسلة ، قال ابن كثير عن داود الظاهري : قد كان من الفقهاء المشهورين ، ولكن حصر نفسه بنفيه للقياس الصحيح ، فضاق بذلك ذرعه في أماكن كثيرة من الفقه ، وروى عن الإمام أحمد أنه تكلّم فيه بسبب كلامه في القرآن ، وأن لفظه به مخلوق . انظر : البداية والنهاية لابن كثير ( 11 / 51 ) ، تاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة ( ص 544 ) . ( 5 ) في ( خ ) : " أجبتهم " ، وفي ( ر ) : " أجبته " في الموضعين . ( 6 ) هم الذين قالوا بأن لكل ظاهر باطناً ، ولكل تنزيل تأويلاً ، وهو من أشهر ألقاب الشيعة الإسماعيلية ، وقد زعموا أن محمداً صلّى الله عليه وسلّم أوتي علم التنزيل ، وعليّ رضي الله عنه أوتي علم التأويل ، وقد تأوّلوا نصوص القرآن والسنّة على ما يوافق أسسهم الضالّة ، لهدم الإسلام ، وعقائدهم قد خالطتها الفلسفة ، بل طغت عليها ، ومن المؤسّسين لهذه الدعوة ميمون بن ديصان القداح ومحمد بن الحسين الملقب بدندان ، ومنهم حمدان بن قرمط المنسوب إليه القرامطة . انظر : الملل والنحل للشهرستاني ( ص 191 ) ، الفَرْق بين الفِرَق ( ص 213 ) ، تاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة ( ص 54 ) . ( 7 ) هم المنتسبون إلى أبي الحسن الأشعري المتوفى سنة ثلاثين وثلاثمائة ونيف ، وقد أثبتوا سبعاً من الصفات ، وتأوّلوا غيرها من الصفات الخبرية ، وقالوا في القدر بالكسب ، وفي كلام الله بأنه كلام نفسي إلى غير ذلك مما ذهبوا إليه ، وقد تأثر مذهبهم بالمعتزلة من جهة وبالسلف من جهة أخرى ، علماً بأن أبا الحسن الأشعري قد عاد إلى مذهب أحمد بن حنبل رحمه الله كما نصّ على ذلك في كتبه ، ومن رجالهم أبو بكر الباقلاني ، والغزالي ، والبيضاوي ، والرازي . انظر : الملل والنحل ( ص 94 ) ، تاريخ المذاهب الإسلامية ( ص 160 ) ، منهج الأشاعرة في العقيدة للدكتور سفر الحوالي . ( 8 ) في ( م ) و ( ط ) : " حجدتهما " . ( 9 ) المعتزلة : هم أصحاب واصل بن عطاء الغزال ، وعمرو بن عبيد بعده ، وسموا معتزلة =