إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
227
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )
وأما البراءة منه ففي قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ } ( 1 ) . وَفِي الْحَدِيثِ : " أَنَا بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَهُمْ بَرَاءٌ مني " ( 2 ) . قال ابن عمر رضي الله عنهما فِي أَهْلَ الْقَدَرِ : ( إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ بَرَاءٌ مِنِّي ) ( 3 ) . وَجَاءَ عَنِ الْحَسَنِ : ( لَا تُجَالِسْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَإِنَّهُ يُمْرِضُ قَلْبَكَ ) ( 4 ) . وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ( 5 ) : ( مَنْ جَالَسَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِتْنَةً لِغَيْرِهِ ، وَإِمَّا أَنْ يَقَعَ بِقَلْبِهِ شَيْءٌ يَزِلُّ بِهِ فَيُدْخِلُهُ النَّارَ ، وَإِمَّا أَنْ يَقُولَ : وَاللَّهِ لَا أُبَالِي ( 6 ) مَا تَكَلَّمُوا بِهِ ، وَإِنِّي وَاثِقٌ بِنَفْسِي ( 7 ) ( فَمَنْ أَمِنَ ( 8 ) اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ عَلَى دِينِهِ سَلَبَهُ إِيَّاهُ ) ( 9 ) " ( 10 ) . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ ( 11 ) أَبِي كَثِيرٍ ( 12 ) قَالَ : " إِذَا لَقِيتَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فِي طَرِيقٍ فَخُذْ فِي طَرِيقٍ آخَرَ " ( 13 ) . وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ ( 14 ) قَالَ : ( لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ ، وَلَا تُجَادِلُوهُمْ ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمُرُوكُمْ ( 15 ) فِي ضَلَالَتِهِمْ ، وَيُلَبِّسُوا عَلَيْكُمْ ما كنتم تعرفون ) ( 16 ) .
--> ( 1 ) سورة الأنعام : آية ( 159 ) . ( 2 ) تقدم تخريجه ( ص 90 ) . ( 3 ) تقدم تخريجه ( ص 207 ) . ( 4 ) تقدم تخريجه ( ص 148 ) . ( 5 ) تقدمت ترجمته ( ص 106 ) . ( 6 ) في ( ت ) : " ما أبالي " . ( 7 ) في ( ت ) : " بالله " . ( 8 ) في ( خ ) و ( ط ) : " يأمن بغير الله " ، وكلمة " بغير " كتبت في ( خ ) فوق السطر ، والصواب المثبت . ( 9 ) ما بين المعكوفين كتب في ( ت ) : " فمن آمن بالله طرفة عين على دينه سلبه إليه " ، وكتب في الهامش : " صوابه والله أعلم فمن يأمن بغير اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ عَلَى دِينِهِ سَلَبَهُ إِيَّاهُ " . ( 10 ) أخرجه الإمام ابن وضاح في البدع والنهي عنها ( ص 54 ) . ( 11 ) في ( ت ) : " عن " . ( 12 ) تقدمت ترجمته رحمه الله ( ص 150 ) . ( 13 ) تقدم تخريجه ( ص 150 ) . ( 14 ) تقدمت ترجمته رحمه الله ( ص 110 ) . ( 15 ) تقدم الأثر بلفظ " يغمسوكم " . ( 16 ) تقدم تخريجه ( ص 147 ) .