إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

189

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

فَأَمَّا ( 1 ) أَنَّ الْبِدْعَةَ لَا يُقْبَلُ مَعَهَا عَمَلٌ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ( 2 ) أَنَّهُ قَالَ : ( كَانَ بعض أهل العلم يقول : لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ ذِي بِدْعَةٍ صَلَاةً وَلَا صِيَامًا وَلَا صَدَقَةً وَلَا جِهَادًا وَلَا حَجًّا ( 3 ) وَلَا عُمْرَةً وَلَا صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ) ( 4 ) . وَفِيمَا كَتَبَ بِهِ أَسَدُ بْنُ مُوسَى ( 5 ) : ( وَإِيَّاكَ أن يكون لك من أهل ( 6 ) الْبِدَعِ أَخٌ أَوْ جَلِيسٌ أَوْ صَاحِبٌ ، فَإِنَّهُ جَاءَ الْأَثَرُ ( مَنْ ( 7 ) جَالَسَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ نُزِعَتْ منه العصمة ، ووكل إلى نفسه ) ( 8 ) ، و ( من مشى إلى صاحب بدعة مشى في ( 9 ) هَدْمِ الْإِسْلَامِ ) ( 10 ) ، وَجَاءَ : ( مَا مِنْ إِلَهٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ مِنْ صَاحِبِ هَوًى ) ( 11 ) ، وَوَقَعَتِ اللَّعْنَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عدلاً فَرِيضَةً ( 12 ) وَلَا تَطَوُّعًا ( 13 ) ، وَكُلَّمَا ازْدَادُوا اجْتِهَادًا - صَوْمًا وَصَلَاةً - ازْدَادُوا مِنَ اللَّهِ بُعْدًا . فَارْفُضْ مُجَالَسَتَهُمْ ( 14 ) ، وأذلهم وأبعدهم كما أبعدهم الله ( 15 ) وَأَذَلَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأئمة الهدى بعده " ( 16 ) .

--> ( 1 ) من هنا يبدأ المؤلف بتفصيل ما أجمله . ( 2 ) تقدمت ترجمته رحمه الله ( ص 17 ) . ( 3 ) مطموسة في ( ت ) . ( 4 ) رواه عنه الإمام ابن وضاح في البدع والنهي عنها ( ص 11 ) ، ورواه الإمام الآجري عن الحسن في كتاب الشريعة ( ص 64 ) ، والإمام اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد ( 1 / 139 ) ، وذكره الإمام ابن بطة في الإبانة الصغرى ( ص 142 ) . ( 5 ) تقدمت ترجمته ( ص 139 ) . وهذه الكتابة كتبها إلى أسد بن الفرات . ( 6 ) هذه الكلمة ساقطة من جميع النسخ عدا ( غ ) . ( 7 ) مطموسة في ( ت ) . ( 8 ) تقدم تخريجه ( ص 150 ) . ( 9 ) في جميع النسخ " إليَّ " عدا ( غ ) . ( 10 ) تقدم تخريجه ( ص 127 ) . ( 11 ) ، روى ابن أبي عاصم في السنة مرفوعاً : " ما تحت ظل السماء إله يعبد من دون الله أعظم عند الله من هوى متبع " . وأخرجه ابن عدي في الكامل ( 5 / 715 ) ، والطبراني في الكبير ( 7502 ) ، وابن الجوزي في الموضوعات ( 3 / 139 ) ، وحكم عليه الشيخ الألباني بأنه موضوع كما في تعليقه على السنة . ( 12 ) في ( ط ) : " ولا فريضة " ، وفي ( ت ) : " لا فريضة " بدون الواو . ( 13 ) تقدم تخريج الحديث ( ص 120 ) . ( 14 ) في ( ر ) : " مجالسهم " . ( 15 ) أثبتها من ( ر ) ، وغير موجودة في بقية النسخ . ( 16 ) روى هذا القول لأسد بن موسى رحمه الله الإمام ابن وضاح في البدع والنهي عنها ( ص 12 - 14 ) بلفظ أطول .