إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
112
الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )
بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا ، ( وَعَضُّوا عَلَيْهَا ) ( 1 ) بِالنَّوَاجِذِ ( 2 ) ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، ( وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ) ( 3 ) ) . وَرُوِيَ عَلَى وُجُوهٍ مِنْ طُرُقٍ ( 4 ) . وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ حُذَيْفَةَ ( 5 ) ( أَنَّهُ قَالَ ) ( 6 ) : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : ( نَعَمْ ، قَوْمٌ ( يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سنتي ) ( 7 ) ، ويهتدون بغير هديي ) ( 8 ) ، وقال : فقلت : هل بَعْدَ ذَلِكَ [ الْخَيْرِ ] ( 9 ) مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : ( ( نَعَمْ ، دعاة على نار ) ( 10 ) جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا ( 11 ) قَذَفُوهُ فِيهَا ) ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا قَالَ : ( ( نَعَمْ هُمْ مِنْ ) ( 12 ) جِلْدَتِنَا ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ) . قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ ؟ قَالَ ( 13 ) : ( تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ ( 14 ) وَإِمَامَهُمْ ) . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ( 15 ) إِمَامٌ وَلَا جَمَاعَةٌ ؟ قَالَ : ( فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كلها ولو ( أن تعض ) ( 16 ) بأصل شجرة حتى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ ) ( 17 ) . وَخَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ على نحو آخر ( 18 ) .
--> ( 1 ) ما بين المعكوفين بياض في ( ت ) . ( 2 ) النواجذ من الأسنان الضواحك ، وهي التي تبدو عند الضحك . والأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان . انظر النهاية ( 5 / 20 ) . ( 3 ) ما بين المعكوفين ساقط من ( ت ) . ( 4 ) تقدم تخريج الحديث مستوفى . ( 5 ) في ( غ ) و ( ر ) : " خزيمة " وهو خطأ . ( 6 ) ما بين المعكوفين بياض في ( ت ) . ( 7 ) ما بين المعكوفين بياض في ( ت ) . ( 8 ) في ( ت ) : " هدى " . ( 9 ) في جميع النسخ : " الشر " والتصويب من البدع والنهي عنها لابن وضاح ، ومصادر التخريج . ( 10 ) ما بين المعكوفين بياض في ( ت ) . ( 11 ) ساقطة من جميع النسخ عدا ( غ ) و ( ر ) . ( 12 ) ما بين المعكوفين بياض في ( ت ) . ( 13 ) ساقطة من ( ت ) . ( 14 ) بياض في ( ت ) . ( 15 ) ساقطة من جميع النسخ عدا ( ر ) . ( 16 ) ما بين المعكوفين بياض في ( ت ) . ( 17 ) انظر : البدع والنهي عنها لابن وضاح ( ص 40 ) . ( 18 ) رواه الإمام البخاري في كتاب المناقب من صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه مع اختلاف يسير في اللفظ ( 6 / 615 - مع الفتح ) ، وفي كتاب الفتن ( 13 / 35 ) ، والإمام مسلم في كتاب الإمارة من صحيحه ( 12 / 236 - 238 - مع النووي ) ، والإمام ابن ماجة مختصرا برقم ( 3979 ) ، ( 2 / 1317 ) ، والإمام البغوي في شرح السنة ( 15 / 14 ) ، والبيهقي في سننه ( 8 / 156 ) .