العيني

484

البناية شرح الهداية

ولا تمكن قسمة العبد أجزاء ؛ لأنه لا يتجزأ ، فصرنا إلى المهايأة إيفاء للحقين بخلاف الوصية بسكنى الدار إذا كانت لا تخرج من الثلث حيث تقسم عين الدار أثلاثا للانتفاع ؛ لأنه يمكن القسمة بالأجزاء ، وهو أعدل للتسوية بينهما زمانا وذاتا ، وفي المهايأة تقديم أحدهما زمانا ، ولو اقتسموا الدار مهايأة من حيث الزمان تجوز أيضا ؛ لأن الحق لهم إلا أن الأول وهو الأعدل أولى ، وليس للورثة أن يبيعوا ما في أيديهم من ثلثي الدار . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن لهم ذلك ؛ لأنه خالص ملكهم . وجه الأول : أن حق الموصى له ثابت في سكنى جميع الدار بأن ظهر للميت مال آخر ، وتخرج الدار من الثلث . وكذا له حق المزاحمة فيما في أيديهم إذا خرب ما في يده ، والبيع يتضمن إبطال ذلك