العيني
485
البناية شرح الهداية
فمنعوا عنه . قال : فإن كان مات الموصى له عاد إلى الورثة . لأن الموصي أوجب الحق للموصى له ليستوفي المنافع على حكم ملكه ، فلو انتقل إلى وارث الموصى له استحقها ابتداء من ملك الموصي من غير مرضاته ، وذلك لا يجوز . ولو مات الموصى له في حياة الموصي بطلت الوصية ؛ لأن إيجابها تعلق بالموت على ما بيناه من قبل . ولو أوصى بغلة عبده أو داره فاستخدمه بنفسه أو سكنها بنفسه ، قيل : يجوز ذلك ؛ لأن قيمة المنافع كعينها في تحصيل المقصود ، والأصح : أنه لا يجوز ؛ لأن الغلة دراهم أو دنانير وقد وجبت الوصية بها ، وهذا استيفاء المنافع ، وهما متغايران ومتفاوتان في حق الورثة ، فإنه لو ظهر دين يمكنهم أداؤه من الغلة بالاسترداد منه بعد استغلالها ، ولا يمكنهم من المنافع بعد استيفائها بعينها ، وليس للموصى له بالخدمة والسكنى أن يؤاجر العبد أو الدار . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - :