العيني

48

البناية شرح الهداية

وله : أنه إذا كان الراهن حاضرا أمكنه مخاطبته ، فإذا أفداه المرتهن فقد تبرع كالأجنبي ، فأما إذا كان الراهن غائبا تعذر مخاطبته ، والمرتهن يحتاج إلى إصلاح المضمون ، ولا يمكنه ذلك إلا بإصلاح الأمانة فلا يكون متبرعا . قال : وإذا مات الراهن باع وصية الرهن وقضى الدين ؛ لأن الوصي قائم مقامه . ولو تولى الموصي حيا بنفسه كان له ولاية البيع بإذن المرتهن ، فكذا الوصية . قال : وإن لم يكن له وصي نصب القاضي له وصيا وأمره ببيعه ؛ لأن القاضي نصب ناظرا لحقوق المسلمين إذا عجزوا عن النظر لأنفسهم ، والنظر في نصب الوصي ليؤدي ما عليه لغيره ويستوفي ماله من غيره . قال : وإن كان على الميت دين فرهن الوصي بعض التركة عند غريم من غرمائه لم يجز وللآخرين أن يردوه ؛ لأنه آثر بعض الغرماء بالإيفاء الحكمي