العيني
431
البناية شرح الهداية
وهذا مجهول فلا يزاحم المعلوم ، فيقدم عزل المعلوم ، وفي الإفراز فائدة أخرى ، وهو أن أحد الفريقين قد يكون أعلم بمقدار هذا الحق وأبصر به ، والآخر ألد خصاما وعساهم يختلفون في الفضل إذا ادعاه الخصم ، وبعد الإفراز يصح إقرار كل واحد فيما في يده من غير منازعة . وإذا عزل يقال لأصحاب الوصايا : صدقوه فيما شئتم ، ويقال للورثة : صدقوه فيما شئتم ؛ لأن هذا دين في حق المستحق وصية في حق التنفيذ ، فإذا أقر كل فريق بشيء ظهر أن في التركة دينا شائعا في النصيبين ، فيؤخذ أصحاب الثلث بثلث ما أقروا والورثة بثلثي ما أقروا تنفيذا لإقرار كل فريق في قدر حقه ، وعلى كل فريق منهما اليمين على العلم إن ادعى المقر له زيادة على ذلك ؛ لأنه يحلف على ما جرى بينه وبين غيره . قال : ومن أوصى لأجنبي ولوارثه فللأجنبي نصف الوصية وتبطل وصية الوارث ؛ لأنه أوصى بما يملك الإيصاء به وبما لا يملك ، فصح في الأول وبطل في الثاني . بخلاف ما إذا أوصى لحي وميت ؛ لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يصلح مزاحما ، فيكون الكل للحي والوارث من أهلها ، ولهذا تصح بإجازة الورثة فافترقا ،