العيني

357

البناية شرح الهداية

قال : ومن جرح في قبيلة فنقل إلى أهله فمات من تلك الجراحة ، فإن كان صاحب فراش حتى مات فالقسامة والدية على القبيلة ، وهذا قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا قسامة ولا دية ؛ لأن الذي حصل في القبيلة أو المحلة ما دون النفس ولا قسامة فيه ، فصار كما إذا لم يكن صاحب فراش . وله : أن الجرح إذا اتصل به الموت صار قتلا ، ولهذا وجب القصاص ، فإن كان صاحب فراش أضيف إليه ، وإن لم يكن احتمل أن يكون الموت من غير الجراح فلا يلزم بالشك . قال : ولو أن رجلا معه جريح به رمق حمله إنسان إلى أهله فمكث يوما أو يومين ثم مات لم يضمن الذي حمله إلى أهله في قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وفي قياس قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يضمن ؛ لأن يده بمنزلة المحلة فوجوده جريحا في يده كوجوده فيها ، وقد ذكرنا وجهي القولين