العيني

320

البناية شرح الهداية

في جميع ما ذكرنا ، إلا أن في هذا الفصل يدفع المولى العبد وفي الأول يدفع القيمة . قال : ومن غصب مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على المولى ثم غصبه ثم جنى عنده جناية ، فعلى المولى قيمته بينهما نصفان لأنه منع رقبة واحدة بالتدبير فيجب عليه قيمة واحدة ثم يرجع بقيمته على الغاصب . لأن الجنايتين كانتا في يد الغاصب فيدفع نصفها إلى الأول لأنه استحق كل القيمة ؛ لأن عند وجود الجناية عليه لا حق لغيره ، وإنما انتقص بحكم المزاحمة من بعد . قال : ويرجع به على الغاصب ؛ لأن الاستحقاق بسبب كان في يده ويسلم له ولا يدفعه إلى ولي الجناية الأولى ولا إلى ولي الجناية الثانية ؛ لأنه لا حق له إلا في النصف لسبق حق الأول وقد وصل ذلك إليه . ثم قيل : هذه المسألة على الاختلاف كالأولى . وقيل : على الاتفاق .