العيني

306

البناية شرح الهداية

لأن ملك اليمين يغاير ملك النكاح حكما ، والإعتاق لا يقطع السراية لذاته بل لاشتباه من له الحق ، وذلك في الخطأ دون العمد ؛ لأن العبد لا يصلح مالكا للمال ، فعلى اعتبار حالة الجرح يكون الحق للمولى ، وعلى اعتبار حالة الموت يكون للميت لحريته فيقضي منه ديونه وينفذ وصاياه ، فجاء الاشتباه . أما العمد فموجبه القصاص والعبد مبقي على أصل الحرية فيه ، وعلى اعتبار أن يكون الحق له فالمولى هو الذي يتولاه ، إذ لا وارث له سواه ، فلا اشتباه فيمن له الحق . وإذا امتنع القصاص في الفصلين عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجب أرش اليد وما نقصه من وقت الجرح إلى وقت الإعتاق كما ذكرنا ؛ لأنه حصل على ملكه ويبطل الفضل . وعندهما الجواب في الفصل الأول كالجواب عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الثاني . قال : ومن قال لعبديه أحدكما حر ثم شجا فأوقع