العيني

239

البناية شرح الهداية

فالضمان على الأجراء قياسا ؛ لأنهم علموا بفساد الأمر فما غرهم . وفي الاستحسان : الضمان على المستأجر لأن كونه فناء له بمنزلة كونه مملوكا له لانطلاق يده في التصرف فيه من إلقاء الطين والحطب وربط الدابة والركوب وبناء الدكان ، فكان الأمر بالحفر في ملكه ظاهرا بالنظر إلى ما ذكرنا ، فكفى ذلك لنقل الفعل إليه . قال : ومن جعل قنطرة بغير إذن الإمام ، فتعمد رجل المرور عليها فعطب فلا ضمان على الذي عمل القنطرة ، وكذلك إذا وضع خشبة في الطريق فتعمد رجل المرور عليها ؛ لأن الأول تعد هو تسبيب ، والثاني تعد هو مباشرة ، فكانت الإضافة إلى المباشر أولى ، ولأن تخلل فعل فاعل مختار يقطع النسبة كما في الحافر مع الملقي . قال : ومن حمل شيئا في الطريق فسقط على إنسان فعطب به إنسان فهو ضامن ، وكذا إذا سقط فتعثر به إنسان . وإن كان رداء قد لبسه فسقط عنه فعطب به إنسان لم يضمن ، وهذا اللفظ يشمل الوجهين ، .