العيني

478

البناية شرح الهداية

قال : وإذا افترق المتفاوضان فلأصحاب الديون أن يأخذوا أيهما شاءوا بجميع الدين ، لأن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه على ما عرف في الشركة ، ولا يرجع أحدهما على صاحبه حتى يؤدي أكثر من النصف ؛ لما مر من الوجهين في كفالة الرجلين . قال : وإذا كوتب العبدان كتابة واحدة وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه فكل شيء أداه أحدهما رجع على صاحبه بنصفه . ووجهه : أن هذا العقد جائز استحسانا ، وطريقه : أن يجعل كل واحد منهما أصيلا في حق وجوب الألف عليه ، فيكون عتقهما معلقا بأدائه ويجعل كفيلا بالألف في حق صاحبه ، وسنذكره في المكاتب إن شاء الله تعالى ، وإذا عرف ذلك فما أداه أحدهما رجع بنصفه على صاحبه لاستوائهما ، ولو رجع بالكل لا تتحقق المساواة .