العيني

479

البناية شرح الهداية

قال : ولو لم يؤديا شيئا حتى أعتق المولى أحدهما جاز العتق لمصادفته ملكه ، وبرئ عن النصف لأنه ما رضي بالتزام المال إلا ليكون المال وسيلة إلى العتق ، وما بقي وسيلة فيسقط ويبقى النصف على الآخر ، لأن المال في الحقيقة مقابل برقبتهما ، وإنما جعل على كل واحد منهما احتيالا لتصحيح الضمان ، وإذا جاء العتق استغنى عنه فاعتبر مقابلا برقبتهما ، فلهذا يتنصف ، وللمولى أن يأخذ بحصة الذي لم يعتق أيهما شاء المعتق بالكفالة وصاحبه بالأصالة ، فإن أخذ الذي أعتق رجع على صاحبه بما يؤدي ، لأنه مؤد عنه بأمره ، وإن أخذ الآخر لم يرجع على المعتق بشيء ، لأنه أدى عن نفسه ، والله أعلم .