العيني

477

البناية شرح الهداية

فلا ترجيح للبعض على البعض ، بخلاف ما تقدم فيرجع على شريكه بنصفه ، ولا يؤدي إلى الدور ؛ لأن قضيته الاستواء ، وقد حصل برجوع أحدهما بنصف ما أدى ، فلا ينقض برجوع الآخر عليه ، بخلاف ما تقدم ، ثم يرجعان على الأصيل ؛ لأنهما أديا عنه أحدهما بنفسه والآخر بنائبه ، وإن شاء رجع بالجميع على المكفول عنه لأنه كفل بجميع المال عنه بأمره . قال : وإذا أبرأ رب المال أحدهما أخذ الآخر بالجميع ؛ لأن إبراء الكفيل لا يوجب براءة الأصيل ، فبقي المال كله على الأصيل ، والآخر كفيل عنه بكله على ما بيناه ، ولهذا يأخذه به .