العيني
164
البناية شرح الهداية
وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يتم العقد إذا لم يفسخ ؛ لأن العقد انعقد بقيام المالية ، والمانع قد ارتفع ، وهو العجز عن التسليم ، كما إذا أبق بعد البيع ، وهكذا يروى عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - . قال : ولا يجوز بيع لبن امرأة في قدح ، وقال الشافعي : يجوز بيعه لأنه مشروب طاهر . ولنا أنه جزء الآدمي وهو بجميع أجزائه مكرم مصون عن الابتذال بالبيع ، ولا فرق في ظاهر الرواية بين لبن الحرة والأمة ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يجوز بيع لبن الأمة لأنه يجوز إيراد العقد على نفسها ، فكذا على جزئها . قلنا : الرق قد حل نفسها ، فأما اللبن فلا رق فيه ؛ لأنه يختص بمحل يتحقق فيه .