العيني

163

البناية شرح الهداية

لنهي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عنه ، ولأنه لا يقدر على تسليمه ، قال : إلا أن يبيعه من رجل زعم أنه عنده ؛ لأن المنهي بيع آبق مطلق ، وهو أن يكون آبقا في حق المتعاقدين ، وهذا غير آبق في حق المشتري ، ولأنه إذا كان عند المشتري انتفى العجز عن التسليم وهو المانع ، ثم لا يصير قابضا بمجرد العقد إذا كان في يده ، وكان أشهد عند أخذه لأنه أمانة عنده ، وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض البيع ، ولو كان لم يشهد عند الأخذ يجب أن يصير قابضا لأنه قبض غصب ، ولو قال : هو عند فلان فبعه مني ، فباعه لا يجوز ؛ لأنه آبق في حق المتعاقدين ، ولأنه لا يقدر على تسليمه ، ولو باع الآبق ثم عاد من الإباق .