العيني

640

البناية شرح الهداية

الطلاق . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنها ادعت الحنث فلا يثبت إلا بحجة تامة ، وهذا لأن شهادتهن ضرورية في حق الولادة ، فلا تظهر في حق الطلاق ، لأنه ينفك عنها . وإن كان الزوج قد أقر بالحبل طلقت من غير شهادة ، عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعندهما تشترط شهادة القابلة ، لأنه لا بد من حجة لدعواها الحنث ، وشهادتها ، حجة فيه على ما بينا ، وله أن الإقرار بالحبل إقرار بما يفضي إليه وهو الولادة ، ولأنه أقر بكونها مؤتمنة ، فيقبل قولها في رد الأمانة . قال : وأكثر مدة الحمل سنتان ، لقول عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : الولد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين ولو بظل مغزل .