العيني
168
البناية شرح الهداية
أوكس والآخر أرفع ، فإن كان مهر مثلها أقل من أوكسهما فلها الأوكس ، وإن كان أكثر من أرفعهما فلها الأرفع ، وإن كان بينهما فلها مهر مثلها ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقالا : لها الأوكس في ذلك كله . فإن طلقها قبل الدخول بها فلها نصف الأوكس في ذلك كله بالإجماع . لهما أن المصير إلى مهر المثل لتعذر إيجاب المسمى وقد أمكن إيجاب الأوكس إذ الأقل متيقن ، فصار كالخلع والإعتاق على مال . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن الموجب الأصلي مهر المثل ، إذ هو الأعدل ، والعدول عنه عند صحة التسمية ، وقد فسدت لمكان الجهالة ، بخلاف الخلع والإعتاق على مال ؛ لأنه لا موجب له في البدل ، إلا أن مهر المثل إذا كان أكثر من الأرفع ، فالمرأة رضيت بالحط ، وإن كان أنقص من الأوكس فالزوج رضي بالزيادة ، والواجب في الطلاق قبل الدخول