العيني
162
البناية شرح الهداية
وكذا إذا كان المهر مكيلا ، أو موزونا أو شيئا آخر في الذمة ؛ لعدم تعينها . فإن لم تقبض الألف حتى وهبتها له ، ثم طلقها قبل الدخول بها لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء في قولهم جميعا ، وفي القياس يرجع عليها بنصف الصداق ، وهو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأنه سلم المهر له بالإبراء ، فلا تبرأ عما يستحقه بالطلاق قبل الدخول . ووجه الاستحسان أنه وصل إليه عين ما يستحقه بالطلاق قبل الدخول ، وهو براءة ذمته عن نصف المهر ، ولا يبالي باختلاف السبب عند حصول المقصود . ولو قبضت خمسمائة ثم وهبت الألف كلها المقبوض وغيره ، أو وهبت الباقي ثم طلقها قبل