الثعالبي
141
لباب الآداب
رُبَّ مَنْ أنْضَجْتُ غَيظاً قَلْبَهُ . . . قد تَمَنَى لِي مَوْتاً لَمْ يُطعْ وَيُحَيينِي إِذَا لاَقيْتُه . . . وَإذا يَخْلُو لهُ لَحْمِي رَتَعْ النَّجاشي الحارثي شاعر علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأمير شعره قوله : إِنّي امرؤٌ قلَّما أثني عَلى أَحَدٍ . . . حتى أَرَى بعضَ ما يأتي وَمَا يَذرُ لا تمدحنَ امرَءاً حتى تجرّبَه . . . وَلا تَذُمَنَّ مَن لم يَبْلُهُ الخَبَرُ وهذا من أحسن الإحسان . الشمَّاخ بن ضِرار من فحول المخضرمين من أمثاله السائرة قوله : لَمَالُ المرءِ يُصلِحُه فَيُغْنِي . . . مَفَاقِرَهُ أَعَفُّ مِنَ القُنُوعِ وغرّة شعره قوله في عرابة الأوسي : رَأَيت عَرَابَة الأوْسِيَّ يَسْمُو . . . إِلَى الخيراتِ مُنْقَطِع القَرِينِ إِذَا مَا رَايهٌ رفِعَتْ لمَجْدٍ . . . تَلَقَّاهَا عَرَابةُ بِاليمينِ عمرو بن مَعْدي كَرِب من أمثاله السائرة قوله : إذا لم تستطعْ أمراً فَدَعْهُ . . . وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيعُ