الثعالبي
138
لباب الآداب
حَمِدْتُ إلهي بعدَ عروةَ إذْ نجا . . . خِراشٌ وبعض الشّرِّ أَهونُ من بعضِ عَلى أنها تَعفُو الكلام وإِنمَا . . . يوكّل بالأدنى وإنْ جَلَّ مَا يَمضي المتنخِّل الهُذَلي أمير شعره قوله : أبو مالِكٍ قاصِرٌ فَقْرَهُ . . . عَلَى نَفْسِه وَمشِيعٌ غِناهُ إِذا سُدْتَهُ سُدْتَ مطواعةً . . . ومهما وَكَلْتَ إليه كفَاهُ أبو صَخر الهُذلي يقال : إن أغزل شعر العرب قولُه : أَمَا وَالذِي أبكى وأضحكَ والذي . . . أماتَ وأحيا والذي أمرُه الأمرُ لقد تركتَنِي أحسدُ الوحشَ أن أرى . . . أليفين منها لا يروعهما الذُّعرُ فيا حُبَّها زِدني جوًى كل ليلةٍ . . . وَيَا سَلوةَ الأيّامِ موعدُكِ الحَشْرُ عجبتُ لسعي الدهر بَيني وبينَها . . . فلما انقضى ما بينَنا سَكَنَ الدهرُ تَميم بن مُقبِل مخضرَم معدود في الفحول ، ومن غرر شعره ما أنشد له دعبل : فَأخلفْ وأَتلِفْ إنما المالُ عَارَةٌ . . . وَكُلْهُ مَعَ الدهرِ الذي هو آكلُهْ وأيسرُ مفقودٍ وأهونُ هالكٍ . . . على الحي من لا يبلغُ الحيَّ نائلُهْ وقوله : خليليَّ لا تستعجلا وانظرا غدا . . . عسى أن يكون الرفقُ في الأمرِ أرشدا