محمد دياب الإتليدي
60
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء )
خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان فما يذكر من محاسنه : أن رجلاً دخل عليه فقال : يا أمير المؤمنين أنشدك الله والأذان ، فقال سليمان : أما أنشدك الله فقد عرفناه ، فما الأذان ؟ قال : قوله تعالى : " فأذن مؤذن بينهم : أن لعنة الله على الظالمين " . فقال سليمان : ما ظلامتك ؟ قال : ضيعتي الفلانية غلبني عليها عاملك فلان . فنزل سليمان عن سريره ورفع البساط ووضع خده على الأرض وقال : والله لا رفعت خدي من الأرض حتى يكتب له برد ضيعته . فكتب الكتاب وهو واضع خده على الأرض ولما سمع كلام ربه الذي خلقه وخوله في نعمه خشي من لعن الله وطرده ، رحمه الله . صفات سليمان بن عبد الملك قيل : أنه أطلق من سجن الحجاج ثلاثمائة ألف نفس ما بين رجل وامرأة ، وصادر آل الحجاج واتخذ ابن عمه عمر بن عبد العزيز وزيراً ومشيراً ، وكان شرهاً في الأكل ، نكاحاً . قال ابن خلكان في ترجمته : أنه كان يأكل كل يوم نحو مائة رطل شامي . قال محمد بن سيرين رحمه الله : سليمان افتتح خلافته بخير وختمها بخير ، افتتحها بإقامة الصلاة لمواقيتها الأولى وختمها باستخلافه لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه .