نشوان بن سعيد الحميري
28
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة
وإلاّ فلا يلحون نفوسهم . . . إذا ما منوا بالخافقات وبالجرد وقوله في عصره هلكت ثمود فكان هلاكها في زمن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير . حديث هلاك ثمود ز وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح بن لمك أبن متوشلح بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيت بن آدم أبي البشر - صلى الله عليه وسلم - وعلى الطيبين من ذريته أجمعين . قال عبيد بن شرية : إنَّه لمّا أهلك الله عاداً الأولى والآخرة ، خلفت ثمود بعدهم فانتشروا في البلاد واثاروها وتكبروا ، وساروا في الأرض بغير الحق ، وعبدوا الأصنام . وكانت منازلهم بالحجر - وهو وادي القرى إلى رملة فلسطين - ما بين الحجاز والشام وذلك قول الله عز وجل ( ولقد كذَّب أصحابُ الحجر المرسلين ) وكانوا قوماً عرباً ، وأعطاهم الله فضلا في القوة والأبدان وسعة في الرزق ، وطولا في الأعمار ، فلم يزدهم ذلك إلاّ طغياناً وكفراً ، فلما كثر عتوهم ، بعث الله إليهم صالحاً عليه السلام ، وكان من أوسطهم نسباً وهو صالح بن عمرو بن وهبة بن كاشح بن أحقب بن الود بن ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح ، لإارسله إليهم حجة عليهم ، فمكث يدعوهم من عصر شبيبته ، إلى أنْ صار شيخاً كبيراً وكان من أمرهم أنهم قالوا له : يا صالح قد أكثرت علينا العاء وخوفتنا العذاب ، وأنت بشر مثلنا ، وذكرت أنَّ الله أرسلك إلينا ، ونحب أنْ تأتينا بىية أنْ كنت من الصادقين . فقال لهم صالح : فإذا فعلت