نشوان بن سعيد الحميري
174
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة
أنفي ، وخذ مالي وعبيدي وضياعي ودوري . فقال له عمرو : إني لا أجزم على ذلك ، فلم يبرح به قصير حتى أطاعه وجدع أنفه وأخذ ماله . فخرج قصير إلى الزباء فشكا عليها ما فعل عمرو ، فقربته ، وأدنته ، لإاشار عليها أنْ تعطيه ملا يتجر فيه ففعلت ، وكان يتجر إلى أسواق العراق ، ويأمر إلى عمرو أنْ يمده بالأموال ، وهو يزوده على مال الزباء ، فكان يأتيها بأضعاف مالها ، ويأتي بهدايا العراق وطرائفه العجيبة . ثم أنَّه أمر إلى عمرو أنْ يأتي إليه بالرجال ففعل ، فحملهم على الإبل ومعهم السلاح ، وسار بهم حمير دخل المدينة ، وهم في الغرائر على الإبل ومعهم السلاح ، فلما دخلوا طعن البواب غرارة على بعض تلك الإبل بخلال ك في يده فضرط رجل من تلك الغرار لمّا أصابه البواب بذلك الخلال ، فصاح البواب ؛ ووثب الرجال الذين هم على الإبل وفي أيديهم السلاح ، وقد كانت الزباء نظرت الإبل قبل دخولها فقالت : ما للجمال مشيها رويدا . . . أجندلا تحمل أم حديدا أم صرفاناً شديدا . . . أم الرجال جثما قعودا وكان قد صور للزباء صورة عمرو ، فلما دخل إليها عمرو ؛ قلعت فص خاتم كان في يدها ، وكان تحته السم فمصته ، وقالت : بيدي لا بيدك يا عمرو ؛ فلما مصت السم ماتقبل أنْ يصل إليها ، فملك عمرو بلادها مع بلاده ، وأخذ منها بثأر خاله قال نشوان : والحرة الزباء سيق لها الردى . . . بيدي قصير الخسر لا الأرباح قتلت جذيمة وهو خاطبها ولم . . . تفعل كفعل نضيرة وسجاح