نشوان بن سعيد الحميري
175
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة
فخرج قصير إلى الزباء فشكا عليها ما فعل عمرو ، فقربته ، وأدنته ، لإشعار عليها أنْ تعطيه ملا يتجر فيه ففعلت ، وكان يتجر إلى أسواق العراق ، ويأمر إلى عمرو أنْ يمده بالأموال ، وهو يزوده على مال الزباء ، فكان يأتيها بأضعاف مالها ، ويأتي بهدايا العراق وطرائفه العجيبة . ثم أنَّه أمر إلى عمرو أنْ يأتي إليه بالرجال ففعل ، فحملهم على الإبل ومعهم السلاح ، وسار بهم حمير دخل المدينة ، وهم في الغرائر على الإبل ومعهم السلاح ، فلما دخلوا طعن البواب غرارة على بعض تلك الإبل بخلال ك في يده فضرط رجل من تلك الغرار لمّا أصابه البواب بذلك الخلال ، فصاح البواب ؛ ووثب الرجال الذين هم على الإبل وفي أيديهم السلاح ، وقد كانت الزباء نظرت الإبل قبل دخولها فقالت : فخرج قصير إلى الزباء فشكا عليها ما فعل عمرو ، فقربته ، وأدنته ، لإاشار عليها أنْ تعطيه ملا يتجر فيه ففعلت ، وكان يتجر إلى أسواق العراق ، ويأمر إلى عمرو أنْ يمده بالأموال ، وهو يزوده على مال الزباء ، فكان يأتيها بأضعاف مالها ، ويأتي بهدايا العراق وطرائفه العجيبة . ثم أنَّه أمر إلى عمرو أنْ يأتي إليه بالرجال ففعل ، فحملهم على الإبل ومعهم السلاح ، وسار بهم حمير دخل المدينة ، وهم في الغرائر على الإبل ومعهم السلاح ، فلما دخلوا طعن البواب غرارة على بعض تلك الإبل بخلال ك في يده فضرط رجل من تلك الغرار لمّا أصابه البواب بذلك الخلال ، فصاح البواب ؛ ووثب الرجال الذين هم على الإبل وفي أيديهم السلاح ، وقد كانت الزباء نظرت الإبل قبل دخولها فقالت : النضيرة هذه ، ابنة الملك الضميزن بن معاوية ، من بني العبيد أبن الأخرم أبن مرو بن النخع بن سليح بن حلوان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ؛ وأمه جهيلة وبها يعرف ، فيقال الضيزن من جهيلة وكان ملكا بالحضر . قال أبن الكلبي : وهو بجبال تكريت بين دجلة والفرات ؛ وكان الضيزن قد ملك الجزيرة ، وكثيراً من الشام ، وكانت معه قبائل قضاعة ، وكان كثير الغارات على الفرس ، فنهض إليَّه سابور ، الملك ذو الأكتاف بن ازدشير بن بابك ملك فارس بمجموع الأعاجم والفرس ، قحصروه ثلاث سنين ، فلم يقدروا عليه ، حتى اطلعت عليه ذات يوم النضيرة ابنة الضيزن من الحصن ، فرأت سابور ؛ وكان جملاً ؛ أي عشقنه وأرسلت إليه ، أنها تدله على عودة الحصن على شرط أنْ ينكحها ، ويؤثر على نسائه . فعقد لها بذلك ، وكان لأهل الحصن نفق تحت الأرض وهو طريق إلى نهر بسور الحصن يسمى الثرثار ، فدلته النضيرة على ذلك الطريق ، فدخلت منه جنود سابور ، فقتلوا أهل الحصن ، وقتلوا الضيزن . ثم إنَّ سابور بات بالنضيرة معرساً . فباتت ساهرة لم تنم ، فلما أصبح قال لها سابور مم سهرك هذه الليلة ، فقالت : من خشونة فراشك هذا ، فقال لها : أنَّه فراش من حرير محشو بزغب النعام ، ولم تنم الملوك على ألين منه ولا أوطأ ، فنظر إلى ورقة آس خضراء بين عكنتين من عكن بطنها ، فتناولها فسال الدم من موضع الورقة من ترفها ، فقال : لها بما كان أبواك يغذيانك ؟ فقالت : بالمخ والزبد وصفو الخمر والشهد . فقال : إنَّ كانت هذه حالتك معهما ، وفعلت بهما ما فعلت ؛ فلن تصلحي لأحد بعدهما ؛ وأمر بها فعقدت ذوائبها بين